الحاج سعيد أبو معاش
381
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
( 24 ) روى الحافظ البرسي رحمه الله عن جابر بن عبد الله عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : يا جابر عليك بالبيان والمعاني ، قال : فقلت : وما البيان والمعاني ؟ فقال ( عليه السلام ) : أما البيان فهو أن تعرف الله سبحانه ليسَ كمثله شيء فتعبده ولا تشرك به شيئاً ، وأمّا المعاني فنحن معانيه ونحن جنبه وأمره وحكمه ، وكلمته وعلمه وحقّه ، وإذا شئنا شاء الله ، ويُريد الله ما نريده ، ونحن المثاني التي أعطى الله نبيّنا ونحن وجَه الله الذي ينقلب في الأرض بين أظهركم فمن عرفنا فأمامه اليقين ، ومَن جهلنا فأمامه سجّين ، ولو شئنا خَرقنا الأرض وصعَدنا السماء ، وان الينا أياب هذا الخلق ، ثم إن علينا حسابهم « 1 » . ( 25 ) روى العلامة الطريحي رحمه الله في « منتخبه » « 2 » عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) حيث قال : أيُّها الناس اعلموُا وتَيقّنوُا أن لنا مع كل ولي لنا أعيناً ناظرة لا تَشبهَ أعيُن الناس ، وفيها نورٌ من نور الله وحكمة من حكم الله تعالى ليسَ للشيطان فيها نصيب ، وكل بعيد منها قريب ، وان لنا مع كل ولي لنا أعيناً ناظرة وألسناً ناطقة وقلوباً وافية ، وليسَ يخفى علينا شيء من أعمالكم وأقوالكم وأفعالكم ، بدليل قوله تعالى : ( وقل اعمَلوُا فسيَرى الله عملكم ورسُوله والمؤمنون ) ولو لم يكن كذلك ما كان لنا على الناس فضل .
--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 181 . ( 2 ) المنتخب الطريحي : ص 214 .